شهادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)
   

بسم الله الرحمن الرحيم

اعظم الله اجورنا واجوركم بمصاب سبط النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وريحانته الامام الحسن بن علي عليهما السلام


اسمه وكنيته ونسبه(عليه السلام)

الإمام أبو محمّد، الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).


ألقابه(عليه السلام)

المجتبى، التقي، الزكي، السبط، الطيِّب، السيِّد، الولي... وأشهرها المجتبى.


تاريخ ولادته(عليه السلام) ومكانها

15 شهر رمضان 3ﻫ، المدينة المنوّرة.


أُمّه(عليه السلام) وزوجته

أُمّه السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وزوجته السيّدة خولة بنت منظور الفزارية، وله زوجات أُخر.


مُدّة عمره(عليه السلام) وإمامته

عمره 47 سنة، وإمامته 10 سنوات.


حروبه(عليه السلام)

شارك الإمام الحسن(عليه السلام) في فتوحات أفريقية وبلاد فارس ما بين سنة (25ـ30) للهجرة، واشترك في جميع حروب أبيه الإمام علي(عليه السلام)، وهي: الجمل، صفّين، النهروان.


تاريخ شهادته(عليه السلام) ومكانها

7 صفر 50ﻫ، وقيل: 28 صفر، المدينة المنوّرة.


سبب شهادته(عليه السلام)

قُتل(عليه السلام) مسموماً على يد زوجته جُعدة بنت الأشعث الكندي بأمر من معاوية بن أبي سفيان.

قال الشيخ المفيد(قدس سره) «وضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد، وأرسل إليها مائة ألف درهم، فسقته جعدة السم»(1)، ففعلت وسمّت الإمام الحسن(عليه السلام)، فسوّغها المال ولم يزوّجها من يزيد.


تشييعه  (عليه السلام)

جاء موكب التشييع يحمل جثمان الإمام(عليه السلام) إلى المسجد النبوي ليدفنوه عند رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وليجدِّدوا العهد معه، على ما كان قد وصّى به الإمام الحسين(عليه السلام).

فجاء مروان بن الحكم وبنو أُميّة شاهرين سلاحهم، ومعهم عائشة بنت أبي بكر وهي على بغل، إلى الموكب الحافل بالمهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر المؤمنين في المدينة.

فقال مروان: يا رُبّ هيجاء هي خير من دعة! أيُدفن عثمان بالبقيع، ويُدفن حسن في بيت النبي! والله لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السيف(2).

وقالت عائشة: والله، لا يدخل داري من أكره(3)، أو قالت: مالي ولكم؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب(4).

وبذلك قال الشاعر:

منعته عن حرم النبي ضلالة ** وهو ابنه فلأيّ أمر يُمنع

فكأنّه روح النبي وقد رأت ** بالبعد بينهما العلائق تقطع(5).

ولولا وصية الإمام الحسن(عليه السلام) لأخيه الإمام الحسين(عليه السلام) أَلّا يُراق في تشييعه ملء محجمةِ دمٍ، لَمَا ترك بنو هاشم لبني أُميّة في ذلك اليوم كياناً.

لذا ناداهم الإمام الحسين(عليه السلام) قائلاً: «الله الله لا تضيِّعوا وصية أخي، واعدلوا به إلى البقيع، فإنّه أقسم عليّ إن أنا مُنعت من دفنه مع جدِّه أن لا أُخاصم فيه أحداً، وأن أُدفنه في البقيع مع أُمِّه»(6).

هذا وقبل أن يعدلوا بالجثمان، كانت سهام بني أُميّة قد تواترت على جثمان الإمام(عليه السلام)، وأخذت سبعين سهماً مأخذها منه.


مكان دفنه(عليه السلام)

مقبرة البقيع، المدينة المنوّرة.


وصية الامام الحسن عليه السلام:

امر الامام الحسن اخاه الحسين عليهما السلام ان يكتب فكتب:

هذا ما أوصى به الحسن بن علي الى اخيه الحسين بن علي ـ عليهما السلام ـ :

اوصى انه يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وانه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذل وانه خلق كل شيء فقدره تقديراً وانه اولى من عُبد واحق من حُمد، من اطاعه رشد، ومن عصاه غوى، ومن تاب اليه اهتدى.

فاني اوصيك ياحسين بمن خلفت من اهلي وولدي واهل بيتك ان تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم، وتكون لهم خلفاً والداً وان تدفنني مع رسول الله صلى الله عليه آله وسلم فاني احق به وببيته ممن ادخل بيته بغير اذنه، ولا كتاب جاءهم من بعده.

قال الله تعالى فيما انزله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه:

«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ» الاحزاب: 53

فو الله ما اذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير اذنه ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده.

فان ابت عليك المرأة فانشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك والرحم الماسة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان تهريق فيَّ محجمة من دم، حتى نلقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنختصم اليه ونخبره بما كان من الناس الينا بعده


رثاء الإمام الحسين(عليه السلام) على قبره

 

أأدهن رأسي أم أطيب محاسني ** ورأسك معفور وأنت سليب

أو استمتع الدنيا لشيءٍ أُحبّه ** ألا كلّ ما أدنى إليك حبيب

فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة ** عليك وما هبّت صبا وجنوب

وما هملت عيني من الدمع قطرة ** وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب

بكائي طويل والدموع غزيرة ** وأنت بعيد والمزار قريب

غريب وأطراف البيوت تحوطه ** ألا كلّ من تحت التراب غريب

ولا يفرح الباقي خلاف الذي مضى ** وكلّ فتى للموت فيه نصيب

فليس حريب من أُصيب بماله ** ولكن من وارى أخاه حريب

نسيبك من أمسى يناجيك طرفه ** وليس لمن تحت التراب نسيب(7).

ـــــــــــــــ

1ـ الإرشاد 2/15.

2ـ تاريخ دمشق 13/291.

3ـ دلائل الإمامة: 161.

4ـ الإرشاد 2/18.

5ـ الأنوار البهية: 92.

6ـ بحار الأنوار 44/141.

7ـ موسوعة كلمات الإمام الحسين: 282

[ عدد الزيارات: ١٨٢٦]

♦  هجرة رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى المدينة ومبيت الإمام علي(عليه السلام) على فراشه
♦  وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم
♦  زيارة الاربعين - ورود السبايا من ال بيت الرسول (ص) لارض كربلاء
♦  استشهاد الامام الرضا عليه السلام
♦  معركة النهروان
♦  شهادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)
♦  شهادة السيدة رقية بنت الامام الحسين عليهما السلام
♦  شهادة زيد بن علي عليهما السلام
♦  حرب صفين
♦  شهادة الامام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام
 

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني
 

 
  التعريف بالمؤسسة فروع مؤسسة المرتضى مجلة النجف الاشرف اصدارات المؤسسة المرجعية الدينية حوزة النجف الاشرف مكتبة المرتضى منتدى المفيد