بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
قال تعالى : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ.(1)
دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عشيرته الأقربين وهيّأ لهم الطعام، فحضر أربعون شخصاً من بني هاشم بادرهم الرسول الكريم بقوله: يا بني عبد المطلب، إنّي والله ما أعلم شابّاً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم، قال: فأحجم القوم عنها جميعاً وقلت: وإنّي لأحدثهم سنّاً، وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً، أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثمّ قال: إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.
أخرجه الطبري في تاريخه(2)، ونحوه عن أحمد بن حنبل في مسنده(3)، والنسائي في خصائصه(4)، والثعلبي والطبري في تفسيريهما(5)، وابن إسحاق في السيرة الحلبيّة(6)، وابن الأثير في تاريخه(7) ويعيد الرسول الكريم مكرّراً الدعوة إلى قومه فلا يجيبه منهم أحد إلّا صوت علي عليه السلام الذي لبّى الدعوة، وتعهّد بالمؤازرة والمناصرة، فيلتفت إليه’ قائلاً: اجلس فأنت أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي.(8)
____________
1- الشعراء ٢٦: ٢١٤ - ٢١٦.
2-تاريخ الطبري ٢: ٦٣.
3-مسند أحمد ١: ١٥٩.
4-خصائص أمير المؤمنين: ٨٦ .
5-الكشف والبيان ٧: ١٨٢، جامع البيان عن تأويل القرآن ١٩: ١٤٨ - ١٤٩ حديث٢٠٣٧٤.
6-السيرة الحلبيّة ١: ٤٦٠ - ٤٦١.
7-الكامل في التاريخ ٢: ٦٣.
8-السيرة الحلبيّة ١: ٤٦١.