خواطر جالت في ذهني
لا أشك تماما أن المرء تختلج في ذهنه ويعتلج في صدره صراع بين التمرد والرضا بقضاء الله ومن مصاديق ذلك الابتلاء
كثير منا يدعي الحمد لله على بلائه والرضا بقضاء اذا ابتلاه الله بعافيته أو سلب الله منه رونق حياته ، أو طموحاً كان يسعى لتحقيقه فداهمه المرض من حيث لا يحتسب ولا يتوقع.
فهل يكون في حالته الاخيرة ممن استقرت نفسه وطمأن قلبه ؟
فالفرق واضح جداً وشاسع فعلاً بين ان تتحمل البلاء ، وأن ترضى بالبلاء
فالتحُّمل ليس صبراً انما هو أمر مُكره نزل بك أو فعل قاهر أصبت به فلا محيص لك عن قبوله.
والصبر أول مراحل الرضا بالقضاء وبلوغ ذلك لا يتيسر لكل أحد فكثيرٌ منا يُبتلى فيتحمل البلاء وقليل هم الذين يرضون بالقضاء .
ولو ان الإنسان أدرك بقلب مطمئن النتيجة لوجد أن الحالة التي كان عليها قبل البلاء هي اختيار الله له ، وأن الحالة الثانية التي أصبح بها هي اختيار الله ، فاختار الله حالةً ارادها ان تكون له سبحانه وهو العالم بالنيات والبصير بحال العباد فلا تتعب نفسك الا بقدر تعلق أملك به سبحانه
ودائرة ذلك كله يعتمد على قلب مطمئن برضاه سبحانه موقن بالتلسيم له وهو العلاج الانجع والاكسير الأوحد لراحة قلوبنا من مصائب الدنيا ومكائدها وما عند الله خير وأبقى وأفضل وأوفى
فياليت شعري متى نبلغ مقام التسليم في البلاء كما تأملها قلوبنا في الرخاء