نفحة قرآنيةقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم{وَ إِذَا سأَلَك عِبَادِى عَنى فَإِنى قَرِيبٌ أُجِيب دَعْوَةَ الدَّاع إِذَا دَعَانِ فَلْيَستَجِيبُوا لى وَ لْيُؤْمِنُوا بى لَعَلَّهُمْ يَرْشدُونَ}قال صاحب الميزان )) في الآية تنبىء بالاهتمام في أمر استجابة الدعاء و العناية بها، مع كون الآية قد كرر فيها - على إيجازها - ضمير المتكلم سبع مرات، و هي الآية الوحيدة في القرآن على هذا الوصف. ((وذكر قدس سره سبعة نكات لطيفة وصفها بأحسن بيان وأرق اسلوب وهي :1- إن أساس الأسلوب بني على التكلم وحده دون الغيبة و نحوها، و فيه دلالة على كمال العناية بالأمر .2- قوله: (عبادي) و لم يقل: الناس و ما أشبهه يزيد في هذه العناية .3- حذف الواسطة في الجواب حيث قال: ( فإني قريب )و لم يقل ( فقل إنه قريب )كما هو مقتضى التركيب .4- ثم التأكيد بإن .5- الإتيان بالصفة دون الفعل الدال على القرب ليدل على ثبوت القرب و دوامه .6- الدلالة على تجدد الإجابة و استمرارها حيث أتى بالفعل المضارع الدال عليهما .7- تقييده الجواب أعني قوله: أجيب دعوة الداع بقوله: إذا دعان، و هذا القيد لا يزيد على قوله: دعوة الداع المقيد به شيئا بل هو عينه، و فيه دلالة على أن دعوة الداع مجابة من غير شرط و قيد كقوله تعالى: "ادعوني أستجب لكم": المؤمن - 60،