بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
نبارك للأمة الإسلامية ذكرى ولادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في اليوم السّابع عشر من شهر ربيع الأول
هذا هو المشهور بين الامامية والمعروف ان ولادته كانت في مكة المعظمة في بيته عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل في عهد انوشيروان العادل وفي هذا اليوم الشريف أيضاً في سنة ثلاث وثمانين ولد الامام جعفر الصادق (عليه السلام) فزاده فضلاً وشرفاً والخلاصة انّ هذا اليوم شريف جدّاً وفيه عدّة أعمال :
الاوّل : الغُسل .
الثّاني : الصّوم وله فضل كثير وروي انّ من صامه كتب له صيام سنة وهذا اليوم هو أحد الايّام الاربعة التي خصّت بالصّيام بين أيّام السّنة .
الثّالث : زيارة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قُرب أو بُعد .
الرّابع : زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) بما زار به الصّادق (عليه السلام) وعلّمه محمّد بن مُسلم من ألفاظ الزّيارة وستأتي في باب الزّيارات ان شاء الله .
الخامس : أن يصلّي عند ارتفاع النّهار ركعتين يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد سورة اِنّا اَنْزَلناهُ عشر مرّات والتّوحيد عشر مرّات ثمّ يجلس في مُصلاّه ويدعو بالدّعاء اَللّـهُمَّ اَنْتَ حَىٌّ لا تَمُوتُ الخ وهو دعاء مبسوط لم أجده مسنداً الى المعصوم لذلك رأيت أن أتركه رعاية للاختصار فمن شاء فليطلبه من زاد المعاد .
السّادس : أن يعظّم المسلمون هذا اليوم ويتصدّقوا فيه ويعملوا الخير ويسرّوا المؤمنين ويزوروا المشاهد الشّريفة والسّيد في الاقبال قد بسط القول في لزوم تعظيم هذا اليوم وقال : قد وجدت النّصارى وجماعة من المسلمين يعظّمون مولد عيسى (عليه السلام) تعظيماً لا يعظّمون فيه أحداً من العالمين وتعجّبت كيف قنع من يعظم ذلك المُولد من أهل الاسلام كيف يقنعون أن يكون مُولد نبيّهم الذي هو أعظم من كلّ نبيّ دون مُولد واحد من الانبياء .