بسم الله الرحمن الرحيم
نبارك لكم أخوتي المؤمنين مناسبة ذكرى تتويج الإمام الهمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه على العالمين في التاسع من شهر ربيع الأول .
في كتاب إقبال الأعمال :
يوم التاسع من ربيع الأول:-
اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن و وجدنا جماعة من العجم و الإخوان يعظمون السرور فيه يذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون بالله جل جلاله و رسوله صلوات الله عليه و يعاديه و لم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الآن موافقة أعتمد عليها للرواية التي رويناها ابن بابويه تغمده الله بالرضوان فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا لسر يكون في مطاويه عن غير الوجه الذي ظهر فيه احتياطا للرواية فكذا عادة ذوي الرعاية أقول و إنما قد ذكرت في كتاب التعريف للمولد الشريف عن الشيخ الثقة محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي في كتاب الدلائل في الإمامة أن وفاة مولانا الحسن العسكري صلوات الله عليه كانت لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول و كذلك ذكر محمد بن يعقوب الكليني ره في كتاب الحجة و كذلك قال محمد بن هارون التلعكبري و كذلك ذكر حسين بن حمدان بن الخطيب و كذلك ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد و كذلك قال المفيد أيضا في كتاب مولد النبي و الأوصياء و كذلك ذكر أبو جعفر الطوسي في كتاب تهذيب الأحكام و كذلك قال ابن شهرآشوب في كتاب المواليد فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري ع كما ذكر هؤلاء لثمان خلون من ربيع الأول فيكون ابتداء ولاية المهدي ع على الأمة يوم تاسع ربيع الأول فلعل تعظيم هذا اليوم و هو يوم تاسع ربيع الأول لهذا الوقت المفضل و العناية لمولى المعظم المكمل. أقول و إن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر بن بابويه في أن قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأول لعل معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل و يمكن أن يسمى مجازا بالقتل و يمكن أن يتأول بتأويل آخر و هو أن يكون توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل فيه يوم تاسع ربيع الأول أو يوم وصول القاتل إلى المدينة التي وقع فيها القتل كان يوم سابع ربيع الأول .
وعلى أي حال فإن لهذا اليوم المبارك أعمالاً ذكرها الشيخ القمي قال :
اليوم التّاسع -أي من ربيع الأول - : عيد عظيم وهو عيد البقر وشرحه طويل مذكور في محلّه وروي انّ من أنفق شيئاً في هذا اليوم غفرت ذُنوبه وقيل يستحبّ في هذا اليوم اطعام الاخوان المؤمنين وافراحهم والتّوسّع في نفقة العيال ولبس الثّياب الطّيّبة وشكر الله تعالى وعبادته وهو يوم زوال الغُموم والاحزان وهو يوم شريف جدّاً واليوم الثّامن من الشّهر كان يوم وفاة الامام الحسن العسكري (عليه السلام) فهذا اليوم يكون اوّل يوم من عصر امامة صاحب العصر أرواح العالمين له الفداء وهذا ممّا يزيد اليوم شرفاً وفضلاً .
اليوم الثّاني عشر : ميلاد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على رأي الكليني والمسعودي وهو المشهور لدى العامّة ويستحبّ فيه الصّلاة ركعتان في الاولى بعد الحمد قل يا اَيُّهَا الْكافِرُونَ ثلاثاً وفي الثّانية التّوحيد ثلاثاً وفي هذا اليوم دخل (صلى الله عليه وآله وسلم)المدينة مهاجراً من مكّة وقال الشّيخ انّ في مثل هذا اليوم في سنة اثنتين وثلاثين ومائة انقضى دولة بني مروان .