السلام عليكم
قال تعالى " فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاقٍ حسابيه"
الاية تشير الى مشهد الجزاء الخاص بأصحاب اليمين وفي " إما " التفصيلية ايذان بأن الحديث فيه تفصيل لحال كلا الفريقين ابتدأته الاية ببيان حال اهل اليمين ثم ستشرع ببيان حال او جزاء الكافرين او اهل الشمال
وقوله تعالى " فأما من اوتي كتابه بيمينه " معناها واضح أن اليمين هنا اشارة لأهل اليمين الذين قال الله فيهم " واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين في سدر مخضود وطلع منضود الى اخر الاية " واستعير اليمين لإتيان الكتاب اشارة الى تمييزهم عن اصحاب الشمال .
ومحل الكلام في الاية قوله تعالى " هاؤم اقرأوا كتابية إني ظننت أني ملاق حسابيه " وفيها مسألتان :
الاولى : لم قال هاؤم اقرأوا كتابيه؟ اي خذوا كتابي فاقرأوه .قيل في ذلك :دل ذلك على انه في غاية السرور لمّا علم انه من اصحاب اليمين ومن الناجين الفائزين فاراد ان يبلغ بسروره اهله ليطلعوا على سروره
الثانية : اني ظننت اني ملاق حسابيه : هذه الجملة متصلة الجواب بقوله تعالى " هاؤم اقراوا كتابيه " بمعنى : انه كان يظن ظنا نزل منزلة اليقين انه سيلاقي الحساب بما يطلعه الله على كتابه الذي فيه سياته اي :اني ظننت اني الاقي حسابي فيؤاخذني بسيئاتي لكن الله تفضل علي بالعفو فهاؤم اقرأوا كتابي