بسمه تعالى
والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
العرفان النظري
هو تلك المباحث النظرية والفكرية الفلسفية ولكن بنظر العرفاء كالقول بوحدة الوجود والموجود والتغاير بالشدة والضعف كالقول بان ما خلا الله تعالى هم وجود ظلي من وجود الله تعالى ومما يتفرع من الامور على وحدة الوجود كصفات الباري تعالى وكيفية تفسير التوحيد وغير ذلك مما يطول الحال في بيانه
اما العرفان العملي
فهو الطريقة التي يعمل الانسان عليها وكيفية اداء العبادات والسعي الحثيث في طاعة الله تعالى على مستوى العمل وتجد العارف شديد التاكيد على نوع الطعام ومقداره ومقدار النوم وساعاته والمثابرة على اتيان كافة ما يقربه الى الله تعالى وقد يصل العارف في بعض رياضاته الى حصول مكاشفات يدعي انها الواقع ولهذا البحث تفاصيل قد تخرجنا عن مستوى السؤال
اما ما يخص الفقرة المذكورة من دعاء كميل
فاني لا ارى بالنظر البدوي ارتباطها بالعرفان العملي فضلا عن النظري وعلى ما بينته من الفارق بين العرفان النظري والعملي ،نعم العبارة تشير الى النفسية الرفيعة للانسان المؤمن وطريقة نظره للاهوال الاخروية من كونها لا تشكل شيأ امام مايشعر به من هوان هذه الامور في قبال لم الفراق عن الله تعالى وان الصبر على حر النار وشدة عذابها لهو اهون من النظر الى كرامة الباري التي هتكها بمعاصيه التي اوصلته الى ماهو فيه فهذا كله ينبئ عن نفس بلغت من العرفان العملي ما يمكنها الشعور بهذه المشاعر
والامام علي عليه السلام بهذا الكلام الموجه الى كميل انما هو ليعلمنا كيف على المؤمن ان يبني علاقته مع الله تعالى وان لا يكون همه هو النجاة من النار اذ عذاب هتك المولى لهو اكبر من عذاب الاخرة والعكس بالعكس صحيح ايضا اذ العبد لا يطمع الى الجنة بل لا بد ان يكون سعيه لمرضاة الله تعالى وهذا المعنى هو المتحصل من قوله تعالى
((وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم))
فعلينا السعي جاهدين لنيل رضا الله تعالى والكلام قد يطول .
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمي وافضل الصلاة واتم التسليم على محمد واله الطيبين الطاهرين اسالكم الدعاء اخوتي الاعزاء
المفضلات